الثلاثاء، سبتمبر 02، 2008

أحداث من رمضان


حدث في رمضان

· نزول القرآن : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) (البقرة:185) .. وأول آية في كتاب الله وهي ( اقرأ) ، نزلت في 17 رمضان ، سنة 13 قبل الهجرة (يوليو 610م).

· إسلام خديجة رضي الله عنها ، وهي أول من آمن به صلى الله عليه وسلم وفيه كانت وفاتها .

· سرية حمزة رضي الله عنه ، وأول لواء يعقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك على رأس سبعة أشهر من مهاجره ، على ثلاثين راكباً ، إلى ساحل البحر ، فبلغوا سيف البحر ، يعترضون عيراً لقريش ، قد جاءت من الشام تريد مكة ، فيها أبو جهل ، في ثلاثمائة راكب ، فالتقوا واصطفوا للقتال ، فمشى بينهم مجدي بن عمرو الجُهني ، حتى أنصرف الفريقان بغير قتال .

· فرض زكاة الفطر ، والزكاة ذات الأنصبة .. وشرعت صلاة العيد (السنة الثانية للهجرة ).
· الأمر بالجهاد (السنة الثانية للهجرة).

· غزوة بدر الكبرى (يوم الجمعة ، 17 رمضان ، من السنة الثانية للهجرة )، التي سماها القرآن (يوم الفرقان) .. كان عدد المسلمين (313) رجلاً ، معهم فارس واحد ، واستشهد منهم (14) .. أما المشتركون فكانو ألف رجل ، منهم (80) فارساً ، وقتل منهم (70) وأسر (70) آخرون .. وشارك فيها ألف من الملائكة مسومين .

· إسلام وفد ثقيف (السنة التاسعة للهجرة).

· وفاة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( السنة الحادية عشرة للهجرة) .

· اغتيال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، بالكوفة .. قتله الخارجي عبدالرحمن بن مُلجَم الحِميري ، فجر السابع عشر من رمضان ، سنة 40 هـ/ وهو ابن ثمان وخمسين سنة .. كانت ولايته أربع سنين ، وتسعة أشهر ، وستة أيام .

· الفتح الأعظم (فتح مكة) ، وكان لعشر مضين من الشهر ، سنة ثمان للهجرة .. ويسمى ايضاً فتح الفتوح ، حيث دخل الناس على أثره أفواجاً في دين الله .. وكان فيه إسلام أبي سفيان ، وعدد كبير من قادة المشركين ، وفيه كان الأمر بهدم الأصنام من حول الكعبة .

· وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (سنة 58هـ)

· موقعة بلاط الشهداء (114هـ- أكتوبر 732م) في سهول فرنسا ، على ضفاف نهر اللوار ، بين المسلمين ، وقائدهم عبدالرحمن الغافقي .. وبهذه المعركة ، خسر المسلمون آخر محاولة بذلتها الخلافة لفتح الغرب ، وإيصال الإسلام إليه .

· معركة عين جالوت (658هـ-6/9/1260م) التي انتصر فيها المسلمون ، بقيادة الملك المظفر قطز رحمه الله ، على التتار الذين لم يصابوا بمثلها ، منذ أن بدأوا زحفهم على الشرق الإسلامي .


منقول من دليل هلا رمضان

من سورة القدر


تدبرات قرآنية سورة القدر
عندما تضعف الهمم وتكثر المشاغل يتضاءل حجم الدين عند الناس ويصبح الدين عندهم مختزلا في كثير من الأمور وقد كان من كرم الله سبحنه وتعالى ورحمته أن جعل في القرآن الكريم سورا قصارا وأخر طوالا حتى تستوعب هذه السور القصير والطويلة مختلف الهمم في سائر العصور وحتى لا يتثاقل أهل الهمم الصغرى عن الإلتزام بالقرآن الكريم
وحقيقة فإن القصار المفصل من السور هو المحطة الأهم في حياة أغلب المسلمين فسواد المسلمين لا يحفظون غيرها ولا يقرؤون في الصلاة غيرها فكان لزاما تدبر هذه السور وتوضيح مراميها وأبعادها المختلفة للأسباب التالية : 1 – التصاق أغلب المسلمين بها . 2- الكشف عن الأسرار العظيمة الموجودة في هذه السور 3- الارتقاء لفهم القرآن الكريم و والانتقال بعد ذلك إلى القرآن كافة . وفي واقع الأمر فإن كثيرا من هذه السور تحمل بشكل أو بآخر مقاصد القرآن الكريم كله فهي تحوي التوحيد والتربية والقصص والسلوك وسنحاول إن شاء الله إلقاء بعض الضوء على بعض التدبرات القرآنية في قصار السور
سورة القدر
" إنا أنزلناه في ليلة القدر(1)وما أدراك ما ليلة القدر(2)ليلة القدر خير من ألف شهر(3)تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر(4)سلام هي حتى مطلع الفجر(5) " سورة القدر مكية في أرجح الأقوال وترتيب نزولها الخامسة والعشرون وسبب نزولها أنه ذكر أمام النبي رجل من بني اسرائيل حمل السلاح ألف شهر في سبيل الله فاستقل النبي عليه السلام أعمار أمته فنزلت هذه السورة رواه مجاهد والحقيقة إن هذه السورة تحمل في طياتها الكثير من الأفكار الهامة والتي نبين بعضها : 1 – معنى كلمة القدر : القدر الحكم والتقدير التدبير وجذر الكلمة يدور حول مقادير الأشياء فيصبح معنى الكلمة هي ليلة الحكم والتدبير والقضاء " . فيها يفرق كل أمر حكيم .." الدخان يفرق يقضى ويفصل وقال ابن عباس والحسن رضي الله عنهما " في ليلة القدر يقضي الله كل أجل وخلق ورزق إلى مثلها في العام القادم . 2- ليلة القدر خير من ألف شهر فبها ثلاث فوائد : 1- الاختصاص بيد الله سبحانه وتعالى فهو الذي فضل بعض النبيين عن بعض وفضل بعض الشهور عن بعض وفضل بعض الأوقات عن بعض وحتى فضل بعضل المأكولات عن بعض " وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون(4)" الرعد 2 - ليلة القدر هي في حقيقتها فرصة لإطالة العمر فألف شهر تعادل تقريبيا اثنان وثمانون عاما فمن يدرك ليلة القدر عشر مرات فكأنما عاش عشرين وثمانمائة عاما ومن أدركها عشرين مرة فكأنما عاش أربعون وستمائة وألف من الأعوام وهكذا وأي نعمة أكبر من ذلك 3- ليست العبرة بطول الأعمار إنما بحسن الأعمال فليس المهم أن تمتد الحياة ولكن المهم أن تمتلئ ورب لحظة واحدة هي في جوهرها خير من الحياة كلها فليلة القدر تعادل اثنان وثمانون عاما ولحظة واحدة من الصحابة مع رسول الله تساوي الكثير ةتدخلهم تحت قوله تعالى " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم(100) التوبة وهذا ما يجعلنا نتعرض لنفحات الله ونتعرض لمواسم الخير . 3 – سلام هي حتى مطلع الفجر :ورد في الحديث أن الله هو السلام والسلام هو اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى وكون ليلة القدر هي ليلة سلام وهي أول ليلة نزل فيها القرآن فالله يريد للعالم السلام والأمان ويريد سلام المجتمع من الرذيلة وسلامة القلوب والنفوس من الأحقاد ويريد سلامة العلاقات من الانحراف وغيرها من أنواع السلام في الأمة بل في العالم ( مع التأكيد على أن السلام لا يمكن أن يتحقق في كل ذلك إذا لم يكن برعاية الإسلام ) 4 – ليلة القدر ولادة للإسلام على وجه الأرض فهي يجب أن تكون نقطة بداية في حياة المسلم لا نقطة عابرة ويجب أن تكون نقطة تحول في حياته لا أن تكون مجرد ذكر لها طقوس معينة 5_ أن كثيرا من الناس ليفهمون الحديث في قيام ليلة القدر فهما مجتزءا فليس معنى من قام ليلة القدر هي فقط العبادات المختلفة ولكن معنى القيام يضاف له معنى آخر هو أن نعمل بمقتضيات ليلة القدر بعد انتهائها وهذا هو القيام الأمثل لليلة القدر .والله ولي التوفيق
م . عبد اللطيف البريجاويمن رؤى في قصار السور

رمضان والقرآن



االحمد لله الذي أنزل القرآن, وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس· الحمد لله الذي فرض على عباده الصيام· والصلاة والسلام على من رغب في رمضان القيام· نبينا محمد وعلى آله وصحابته الكرام.. وبعد:
ها هو رمضان يطل علينا بعد عام, فمرحباً بك يا رمضان· يا شهر الرحمة والمغفرة والرضوان, والعتق من النيران. شهر رمضان هو شهر القرآن· قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} [البقرة]· فالقرآن كلام الله عزوجل· فمن أراد أن يناجي الخالق سبحانه من الله تعالى· فعليه بقراءة وتلاوة القرآن الكريم· فهو الهدى والنور المبين· ففيه التعرفة والتبصرة بالطريق الصحيح المؤدي إلى جنة الرضوان بإذن الواحد الديان· فيه تبيان الحلال والحرام· فيه أخبار السابقين· وأنباء اللاحقين· وفيه الفصل لما بين الناس· كلما قرأه المسلم ثم عاد إليه· فإنه يشتاق إليه· فلا يمل من قراءته القارئ أبداً· فمن أراد الإطمئنان فعليه بالقرآن· ومن أراد الراحة والسكينة فعليه بالقرآن· ومن أراد الخشوع والإنابة فعليه بالقرآن· قال تعالى: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد]· فمن ذكر الله تعالى تلاوة وقراءة القرآن الكريم· فهو حبل الله المتين· وهو الجد ليس بالهزل· ومن قرأ حرفاً واحداً منه فله به عشر حسنات والله يضاعف لمن يشاء والله واسع علي· قال صلى الله عليه وسلم: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها· لا أقول آلم حرفاً ولكن ألف حرف· ولام حرف· وميم حرف) [الترمذي وقال حسن صحيح]· ففضل القرآن عظيم· قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب) [الترمذي وقال حسن صحيح]· والأحاديث في فضل قراءة القرآن كثيرة. أخي الكريم: لو تأملنا حال السلف مع القرآن في رمضان لوجدنا عجباً· فتعال بنا نقلب صفحات التاريخ لنعرف كيف كان حال السلف الصالح مع كتاب الله عزوجل في شهر القرآن· شهر رمضان.
كان الإمام مالك - رحمه الله - إذا دخل عليه شهر رمضان أغلق على كتبه وأخذ المصحف ومنع الفتوى والمساءلة مع الناس· وقال هذا هو شهر رمضان هذا هو شهر القرآن فيمكث في المسجد حتى ينسلخ شهر رمضان. وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله الزاهد العابد إمام أهل السنة إذا دخل شهر رمضان دخل المسجد ومكث فيه يستغفر ويسبح وكلما انتقض وضوءه عاد فجدد وضوءه فلا يعود لبيته إلا لأمر ضروري من أكل أو شرب أو نوم هكذا حتى ينسلخ شهر رمضان ثم يقول للناس· هذا هو الشهر المكفر فلا نريد أن نلحق به الأشهر الأخرى في المعاصي والخطايا والذنوب. شهر رمضان هو شهر القرأن فينبغي على المسلم أن يكثر فيه من قراءة كتاب الله تعالى· وقد كان حال السلف العناية بكتاب الله الكريم· فكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان· وكان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن كل يوم مرة· وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال· وبعضهم في كل سبع· وبعضهم في كل عشر· فكانوا يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها· فكان للشافعي ستون ختمة في رمضان يقرؤها في غير الصلاة· وكان الأسود يختم القرآن في رمضان كل ليلتين· وكان قتادة يختم في رمضان كل ثلاث· وفي العشر كل ليلة· وكان الزهري إذا دخل شهر رمضان يفر من قراءة الحديث ومن مجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف· وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. كان ذلك هو حال بعض السلف مع القرآن في رمضان· فما هو يا ترى حال الخلف في هذا الزمان مع القرآن في رمضان؟ ماهو حالنا مع كتاب الله عزوجل؟
حالنا اليوم مع كتاب الله تعالى حال تأسف لها النفوس· وتندى لها الأفئدة· وتدمع لها العيون· حالنا اليوم حال من ضيع شيئاً ثميناً ويطلبه ويبحث عنه وهو أمامه ولكن عميت عنه بصيرته· حالنا حال من منّ الله عليه بكنز ولكن ما عرف كيف يتصرف به· هذا هو الحال· ولا حول ولا قوة إلا بالله. انظر إلى حال الناس اليوم مع القرآن الكريم· فمن الناس من إذا دخل المسجد صلى ركعتين تحية امسجد ثم جلس صامتاً ينتظر إقامة الصلاة· والمسجد ملئ بالمصاحف ولكن عميت بصيرته فلا هم له إلا أن تقام الصلاة· أما القرآن لا مكان له في قلبه· ولو قدمت إليه المصحف ليقرأ· قال: شكراً شكراً· وكأنه امتلأ بالحسنات· فلا إله إلا الله· وحال بعض من الناس اليوم مع القرآن حال محزنة· حال مؤثرة· تركوا كتاب الله· تركوا دستور هذه الأمة· وانكبوا على اللهو واللعب· ومشاهدة الخبيث من الأفلام والمسلسلات الهابطة التي في ظاهرتها السلامة وفي باطنها تبث أنواعاً من السموم والندامة· انكبوا على تحريك القنوات الفضائية لمشاهدة العاهرات والفاجرات· ومتابعة الملهيات وما يدعو إلى السيئات· انكبوا على الأكل والشرب وكثرة النوم· فالليل لعب ولهو وسهر إلى طلوع الفجر· والنهار نوم إلى قبيل الغروب· والقرآن لا مكان له في القلوب· لا محل له في جدول أولئك الناس· فلا حول ولا قوة إلا بالله· فأين هؤلاء الخلف من أولئك السلف؟ ما هو حالنا مع القرآن في رمضان في هذا الوقت؟ فحال البعض ضياع ودمار وقتل للوقت والنفس وهولا يدري· فغيبة ونميمة وكذب وغش وخداع وبغضاء وشحناء· هكذا يتم قضاء الوقت في هذا الزمان مع الكثير من الناس.
أخي الكريم: لا نقول لك أختم القرآن كل يوم ولا كل أسبوع· ولكن اختم القرآن على الأقل كل شهر· وإليك الطريقة التي قد تستطيع أن تختم بها القرآن كل شهر بإذن الله تعالى· القرآن ثلاثون جزءاً, وكل جزء عشر ورقات· فلو قرأت بين الأذان والإقامة في كل صلاة ورقتين في خمس صلوات· فهذه عشر ورقات· وهي جزء, وقد تحتاج إلى أن تزيد شيئاً يسيراً إذا كان الشهر ناقصاً. أخي الكريم خصص لكتاب الله جزءاً من وقتك حتى تقرأه فيه, فخصص ساعة أو نصف ساعة كل يوم للقرآن الكريم تراجع فيه وتحفظ منه ما تيسر لك· حاول أن تختم كتاب الله لتجده اللذة· والطمأنينة· ولتشعر بالسكينة· وتحفك الملائكة· وتغشاك الرحمة, رحمة رب العباد· حاول وستجد أن ذلك سهلاً ميسراً بإذن الله تعالى.
إنها أمور يندى لها الجبين· ويتفطر لها القلب· عندما ترى تلك السهرات والجلسات على الأرصفة في ليالي شهر رمضان المبارك· والتي يتم فيها معصية الخالق سبحانه· يعصون الله تعالى في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار· بينما لا مكان في قلوب أولئك للقرآن· فهي جلسات إلى قبيل الفجر· ثم نوم إلى قبيل الغروب· فأين هؤلاء الخلف من أولئك السلف· فرق شاسع وواسع بين الفريقين· ضعف الإيمان واليقين فحصل هذا البعد عن حبل الله المتين· أين هؤلاء من قول المولى جل وعلا: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً} [الفرقان]. وأين هؤلاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة· يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة· فشفعني فيه· ويقول القرآن: منعته النوم بالليل· فشفعني فيه· قال: فيشفعان) [رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني· فأولئك لم يعرفوا حقيقة الصيام والقرآن].
فأحوال الناس مع القرآن في رمضان أحوال عجيبة· فمن الناس من لا يعرف القرآن في رمضان ولا غير رمضان· ومن الناس من لا يعرف القرآن إلا في رمضان فتجده يقرأ القرآن في رمضان لعدة أيام ثم ما يلبث أن يترك القراءة وينكب على اللعب واللهو· فهذا استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير· ومن الناس من يختم القرآن الكريم في رمضان ولكنه لاه القلب أعمى البصيرة لا يتدبر ولا يتأمل كلام الله عزوجل· وكأنه في سجن· فإذا انسلخ شهر رمضان وضع المصحف وأحكم عليه الوثاق ولسان حاله يقول: وداعاً إلى رمضان القادم· وكأنه أيقن أنه سيدرك رمضان القادم· فلا حول ولا قوة إلا بالله· قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين). هذا هو كتابنا إن لم نقرأه نحن فمن الذي سيقرأه إذاً· أننتظر من غيرنا أن يقرأ كتابنا· والله تعالى يقول {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً} [الإسراء]. يقول تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} [الإسراء]· وقال صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) [مسلم]· وقال عليه الصلاة والسلام: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) [البخاري]· هذا هو الحال مع القرآن في شهر رمضان شهر القرآن.
وأما حال النساء مع رمضان فعجيب جد عجيب· فقد حولن شهر القرآن والقيام إلى شهر طبخ وطعام· فلا هملهن إلا الطبخ والتفنن والتأنق فيه· فالشغل الشاغل لكثير منهن كم ستقدم من أصناف الطعام والشراب على مائدة الإفطار والعشاء والسحور· فأصبح هذا الشهر عندهن هو شهر طعام وشراب· فلا حول ولا قوة إلا بالله· فتجد إحداهن تجهد نفسها من الليل· ماذا ستعمل؟ وماذا ستقدم على مائدة الإفطار· وإذا انتهى الإفطار بسلام بدأت تفكر وتفكر ماذا ستقدم على مائدتي العشاء والسحور· وبين ذلك تعكف على الجلوس الطويل أمام الشاشات لمشاهدة الهابط من المسلسلات وغيرها مما يعرض في القنوات· فحالهن إسراف وتبذير· وأما القرآن فبخل وتقتير· القرآن لا مكان له· ولا أهمية له عند الكثيرات· فرحماك يارب الأرض والسموات· فها هو الحال اليوم مع القرآن في رمضان هجران وترك ونسيان· فما هذا التفريط والعصيان· وما هذا البعد عن الواحد الديان.
أخي المسلم, اختي المسلمة: الواجب عليكما تلاوة القرآن الكريم بالتدبر والتفكر فهو سبب لحياة القلوب ونورها· وقوة الإيمان· وطرد الشيطان· وإياكما وهجران القرآن· فهجرانه يورث النفاق· وعمى القلب· والغفلة· وتسليط الشيطان. فهذا هو الحال مع القرآن في شهر رمضان· فإلى الله نشتكي هذا الهجران· والبعد عن قراءة القرآن· نشكوا إلى الله قسوة القلوب· وكثرة الذنوب· فأين المشمرون؟ وأين الراغبون فيما عند الله تعالى؟ فينبغي على المسلم المداومة على قراءة القرآن في شهر رمضان· لأنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن· وينبغي على المسلم أن يغتنم هذه الفرص في هذه الأوقات الفاضلة· وفي هذا الشهر خصوصاً لأن فيه ليلة هي خير من ألف شهر أي ثلاث وثلاثون سنة وأربعة أشهر· فأي خسارة لمن مر عليه رمضان ولم يستفد منه· وأي تضييع لمن مر عليه رمضان ولم يقتنص تلك الفرص.
أخي الكريم: احرص على المداومة على قراءة القرآن الكريم في كل الأوقات وخصوصاً شهر رمضان شهر القرآن· قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة]. اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا وجلاء همومنا واجعل شافعاً لنا يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

الاثنين، أغسطس 11، 2008

أحكام الصيام


صيام رمضان ، أحكام ومسائل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فهذه نبذة مختصرة في أحكام ومسائل متعلقة بالصوم ، أسأل الله أن ينفع بها .

1. وجوب صوم رمضان
قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيام كما كُتِبَ على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } .
وعن طلحة بن عبيد الله أنَّ أعرابيّاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله عليَّ مِن الصلاة ؟ فقال : الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئاً ، فقال : أخبرني ما فرض الله عليَّ مِن الصيام ؟ فقال : شهر رمضان إلا أن تطوع شيئاً فقال : أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة ؟ فقال : فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم شرائع الإسلام ، قال والذي أكرمك لا أتطوع شيئاً ولا أنقص مما فرض الله عليَّ شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفلح إن صدق - أو دخل الجنة إن صدق" - .
رواه البخاري ( 1792 ) ومسلم ( 11 ) .
والشاهد من الحديث : قوله " ماذا فرض الله عليَّ مِن الصيام " .
وهي محل اتفاق بين العلماء لا خلاف بينهم في وجوبه ، ومنهم مَن يرى كفر مَن لم يصمه مِن غير عذر .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إذا أفطر في رمضان مستحلا لذلك وهو عالِمٌ بتحريمه استحلالاً له : وجب قتله ، وإن كان فاسقاً : عوقب عن فطره في رمضان .
"مجموع الفتاوى" ( 25/265 )



2. أركان الصيام

أ. النية من الليل
عن حفصة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : " مَن لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له " .
رواه الترمذي ( 730 ) والنسائي ( 2331 ) وأبو داود ( 2454 ) وابن ماجه (1700 ) ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم الدارقطني والخطابي .
انظر " فتح الباري " ( 4 / 142 ) و " تحفة المحتاج " ( 2 / 80 ) .
二. الإمساك عن الطعام والشراب والجماع
لقوله تعالى بعد أن أباح ما سبق { ثمَّ أَتِمُّوا الصيام إلى الليل } .
ولقوله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل : " .......يترك طعامه وشرابه وشهوته مِن أجلي " .
رواه البخاري ( 1795 ) ومسلم ( 1151 ) .

3. من فضائل الصوم

أ. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الصيام جُنَّة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين والذي نفسي بيده لخُلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك ، قال تعالى : يترك طعامه وشرابه وشهوته مِن أجلي الصيام لي وأنا أجزي به ، والحسنة بعشر أمثالها " .
رواه البخاري ( 1795 ) ومسلم ( 1151 ) .
ومعنى " جُنَّة " : وقاية وستر سواء من الآثام أو من النار .
و " خُلوف فم الصائم " : تغير رائحة الفم .
ب. عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : " إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل مِنه أحدٌ غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحدٌ " .
رواه البخاري ( 1797 ) ومسلم ( 1151 ) .
ج. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : " مَن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم مِن ذنبه ، ومَن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم مِن ذنبه " .
رواه البخاري ( 1802 ) ومسلم ( 760 ) .
ومعنى " إيماناً " : أي : بفرضيته .
و " احتساباً " : أي : محتسباً أجره على الله .

4. ما يجوز أن يكون من الصائم

一. الأكل والشرب والجماع ليلاً
لقول الله تعالى { أحلَّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ......وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } .

二. تأخير السحور إلى أول دخول وقت الفجر .
للآية السابقة .
ولقول سهل بن سعد رضي الله عنه : كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والمقصود : أنهم كانوا يؤخرون السحور ، ويعجلون بالصلاة .
رواه البخاري ( 1820 ) .
ج. الأكل والشرب ناسياً
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : "إذا نسي فأكل وشرب فليتمَّ صومَه فإنما أطعمه الله وسقاه" .
رواه البخاري ( 1831 ) ومسلم ( 1155 ).
ولا فرق بين صيام الفرض وصيام النفل في هذه المسألة بخلاف ما يظنُّه كثيرٌ مِن العامَّة.
وننبِّه هنا إلى أنه من رأى مَن يأكل أو يشرب ناسياً فلا ينبغي له أن يتركه على حاله ، بل يجب عليه تذكيره بصيامه ، فهو وإن كان معذوراً بنسيانه ، فأنت لستَ معذوراً بتركك إنكار المنكر – لأنَّه قد يكون ناسياً وقد يكون متعمداً - ولو أراد الله له العذر في الطعام والشراب لم يسخرك لأن تراه .
د. أن ينوي الصوم من النهار جاهلاً دخول الشهر
عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم "بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء إن مَن أكل فليتمَّ - أو فليصم - ومن لم يأكل فلا يأكل" .
رواه البخاري ( 1824 ) ومسلم ( 1135 ) .
والشاهد من الحديث : أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر مَن لم ينو الصيام أن ينشأ نية الصوم من النهار ، وذلك في صيام عاشوراء ، وكان آنذاك واجباً صومه على المسلمين، ولم يُنقل أنه أمر من فعل ذلك بالقضاء.
هـ . أن يدركه الفجر وهو جنُب
للآية السابقة إذ فيها إباحة الجماع ليلاً إلى أن يظهر الفجر ، ولازم هذه الإباحة أن يدرك المجامعُ الفجرَ وهو على جنابة .
وعن عائشة وأم سلمة " أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنبٌ مِن أهله ثم يغتسل ويصوم " .
رواه البخاري ( 1825 ) ومسلم ( 1109 ) .
و. التقبيل والمباشرة لامرأته لمن يملك نفسه
عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقبِّل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه".
رواه البخاري ( 1826 ) ومسلم ( 1106 ) .
ومعنى " يباشر " : يعني ما دون الجماع .
و" أملككم لإربه " : أي شهوته .
ز. الاغتسال
وفيه حديث عائشة قبل السابق .
ح. استعمال السواك
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لولا أن أشق على أمَّتي لأمرتُهم بالسواك مع كل صلاة " .
رواه البخاري ( 847 ) ومسلم ( 252 ) .
وقال البخاري : ولم يخصَّ الصائم مِن غيره .
وتحديد وقت التسوك إلى الزوال مما لم يأت به دليل .
ط. استعمال الكحل والقطرة للعين ، والقطرة والدواء للأذن ، والتحاميل ، وخلع الضرس ، وبلع الريق والنخامة
قال شيخ الإسلام رحمه الله : وأما الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة فهذا مما تنازع فيه أهل العلم :..... والأظهر أنَّه لا يفطر بشيء من ذلك فان الصيام من دين المسلمين الذي يحتاج إلى معرفته الخاص والعام فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله في الصيام ويفسد الصوم بها لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبلغوه الأمة كما بلغوا سائر شرعه فلما لم ينقل أحدٌ مِن أهل العلم عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في ذلك لا حديثاً صحيحاً ولا ضعيفاً ولا مسنداً ولا مرسلاً عُلِم أنَّه لم يذكر شيئاً من ذلك ..أ.هـ
" مجموع الفتاوى " ( 25 / 233 ، 234 ) .
- المأمومة : الجرح في الرأس يبلغ أم الدماغ .
الجائفة : الطعنة تبلغ الجوف .
وقال الإمام البخاري ( 748 ) : وقال عطاء وقتادة : يبتلع ريقه .
ي. الحجامة
- عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم " .
رواه البخاري ( 1836 ) .
- وعن ثابت البناني قال : سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه أكنتم تكرهون الحجامة للصائم ؟ قال : لا ، إلا مِن أجل الضعف - على عهد النَّبيّ صلى الله عليه وسلم – " .
رواه البخاري ( 1838 ) .
= وأما حديث " أفطر الحاجم والمحجوم " فإن صحَّ : فهو منسوخ .
قال الحافظ ابن حجر : قال ابن حزم صحَّ حديث " أفطر الحاجم والمحجوم " بلا ريب! لكن وجدنا مِن حديث أبي سعيد " أرخص النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في الحجامة للصائم" وإسناده صحيح ، فوجب الأخذ به لأنَّ الرخصة إنما تكون بعد العزيمة فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجماً أو محجوماً . انتهى
" فتح الباري " ( 4 / 178 ) .
ك . السفر سواء عزم عليه من الليل أو أنشأه من النهار
عن عائشة رضي الله عنها زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أأصوم في السفر ؟ - وكان كثير الصيام - فقال : " إن شئتَ فصم وإن شئتَ فأفطر ".
رواه البخاري ( 1841 ) ومسلم ( 1121 ) .
ل. إسباغ الوضوء ، ومنه المضمضة والاستنشاق – من غير مبالغة –
عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله أخبرني عن الوضوء ، قال : " أسبغ الوضوء ، وخلِّل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما " .
رواه الترمذي ( 788 ) والنسائي ( 87 ) وأبو داود ( 142 ) وابن ماجه ( 407 ) .
والحديث : صححه الترمذي ، والبغوي ، وابن القطان .
انظر " التلخيص الحبير " ( 1 / 81 ) .
م . تذوق الطعام للحاجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما : لا بأس أن يذوق الخل والشيء ما لم يدخل حلقه.
رواه ابن أبي شيبة ( 2 / 463 ) والبيهقي ( 4 / 261 ) .
والأثر : حسَّنه الإمام الألباني في " إرواء الغليل " ( 4 / 86 ) .

5. مبطلات الصوم

أ. الأكل والشرب
ويدل عليه ما سبق في ج من المباحات ، حيث رفع الحرج في الأكل والشرب عن الناسي فقط.
وكذا ما دل عليه قوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } .
ب. الجماع
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " بينما نحن جلوس عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله هلكتُ ! قال : " ما لك " ؟ قال : وقعتُ على امرأتي وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل تجد رقبة تعتقها " ؟ قال : لا قال : " فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين " ؟ قال : لا ، فقال : " فهل تجد إطعام ستين مسكينا " ؟ قال : لا ، قال : فمكث النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيها تمر - والعَرَق : المكتل - قال : " أين السائل " ؟ فقال أنا قال : " خذها فتصدق به " فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله ؟ ! فوالله ما بين لابتيها - يريد : الحرتين - أهل بيت أفقر مِن أهل بيتي ! فضحك النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال : " أطعمه أهلك " .
رواه البخاري ( 1834 ) ومسلم ( 1111 ) .
= ويترتب على جماع الرجل و المرأة غير المكرهة أمور :
1. الإثم . وذلك لمخالفة الأمر ، ويدل عليه قول الرجل " هلكت " وفي رواية " احترقت " .
2. الكفارة . وهي المذكورة في الحديث السابق ، وهي على الترتيب :
أ. عتق رقبة .
ب. صيام شهرين متتابعين .
ج . إطعام ستين مسكيناً .
ولا يحل له الانتقال إلى التالي إلا بعد تعذر الأول .
3. الإمساك بقية اليوم ، لأنه تعدى بجماعه فلا يزيد في تعدِّيه بإفطار بقية يومه .
4. القضاء ، وعليه أن يقضي يوماً مكانه ، لما جاء في في بعض ألفاظ الحديث " واقض يوماً مكانه " .
انظر " الإرواء " ( 4 / 91 ) .
ج . القيء عمداً
عن أبي هريرة أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : " مَن ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمداً فليقضِ " .
رواه الترمذي ( 720 ) وأبو داود ( 2032 ) وابن ماجه ( 1676 ) .
ومعنى " ذرعه " : خرج بلا اختيار منه .
و " استقاء " : أخرج القيء متعمداً .
د . الحقن الغذائية ، ووضع الدم في الجسم
وهما في معنى الطعام والشراب ، وغاية الطعام والشراب : الدم ، فإذا وضع في جسمه دماً ، فقد وضع غاية الطعام والشراب .
هـ . خروج دم الحيض والنفاس
ولا فرق أن يكون خروج الدم في أول النهار بعد الفجر أو أن يكون في آخره ولو قبيل المغرب بلحظة .
عن أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى - أو فطر - إلى المصلى فمرَّ على النِّساء فقال .... " أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم " ؟ قلن : بلى ، قال : " فذلك مِن نقصان دينها " .
رواه البخاري ( 298 ) ومسلم ( 80 ) .






6 . مستحبات الصيام

أ. تعجيل الإفطار
- عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال النَّاس بخير ما عجَّلوا الفطر " .
رواه البخاري ( 1856 ) ومسلم ( 1098 ) .
- وعن أبي عطية قال : دخلتُ أنا ومسروق على عائشة فقلنا : يا أم المؤمنين رجلان مِن أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة ؟ قالت : أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة ؟ قال : قلنا : عبد الله - يعني : ابن مسعود - قالت : كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه مسلم ( 1099 ) .
ب. البداءة بالرطب فإن لم يتيسر فتمر فإن لم يكن فعلى ماء
عن أنس بن مالك قال : " كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يفطر على رُطَبات قبل أن يصلي فإن لم يكن رُطَبات فتَمْرات فإن لم يكن تمرات حسا حَسَواتٍ مِن ماءٍ .
رواه أبو داود ( 2356 ) .
والحديث : حسَّنه شيخنا الألباني في " الإرواء " ( 4 / 45 ) .
ج . الدعاء بعد الإفطار
عن ابن عمر قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : " ذَهَب الظمأ وابتلَّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " .
رواه أبو داود ( 2357 ) .
والحديث : حسَّنه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 2 / 202 ) .
د . تأخير السحور
عن سهل بن سعد رضي الله عنه : كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه البخاري ( 1820 ) .

7 . على من يجب صيام رمضان

وسنذكر ما يتعلق بالأدلة عند الحديث بعدها على أهل الأعذار ، وهم على الضد مما هاهنا :
一. المسلم .
二. العاقل .
三. البالغ .
四. المقيم .
五. القادر .
六. الخالي من الموانع .

8 . أهل الأعذار في الصيام

أ. المجنون
عن علي رضي الله عنه قال : " سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " رُفِع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المبتلى حتى يعقل " .
رواه أبو داود ( 3823 ) .
والحديث : صححه شيخنا الألباني رحمه الله في " الإرواء " ( 2 / 4 ) .
ب. غير البالغ
للحديث السابق .
ويعرف البلوغ بعلامات ، منها :
1. نزول المني ، ويدل عليه قوله في بعض روايات الحديث السابق " وعن الصبي حتى يحتلم " .
2. إنبات شعر العانة حول الفرج ، ويدل عليه :
عن عطية القرظي قال : عُرضنا على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان مَن أنبت قُتل ومَن لم ينبت خُلِّي سبيلُه فكنتُ ممن لم ينبت فخلِّي سبيلي " .
رواه الترمذي ( 1584 ) والنسائي ( 3430 ) وأبو داود ( 3826 ) وابن ماجه ( 2542 ) .
والحديث : صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ، ووافقه الحافظ ابن حجر ، انظر " التلخيص الحبير " ( 3 / 42 ) .
3. الحيض للنساء
وهو مجمعٌ عليه ، لا أعلم فيه خلافاً .
فإن حاضت قبيل الفجر بلحظة حرُم عليها الصوم ووجب عليها قضاؤه ، وإن حاضت قبيل المغرب بلحظة فكذلك .
فإن طهُرت قبيل الفجر بلحظة وجبَ عليها الصوم ، حتى لو لم تغتسل – كما سبق في الجنب يدخل عليه الفجر - .
4. السفر
والصحيح مِن أقوال أهل العلم : أنه لا حدَّ للسفر من حيث المسافة ، وأنه يظل المسافر متمتعاً بالرخص إلى أن يقيم إقامة مطلقة ، أو يرجع إلى بلده .
قال ابن القيم رحمه الله : ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تقدير المسافة التي يفطر فيها الصائم بحدٍّ ولا علمنا عنه في ذلك شيء . أ.هـ
" زاد المعاد "(2 / 55) ، وهو قول ابن قدامة وابن تيمية .
قال الله تعالى { فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدَّة من أيام أُخر } .
عن عائشة رضي الله عنها زوج النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : " أأصوم في السفر " ؟ - وكان كثير الصيام - فقال : " إن شئتَ فصم وإن شئتَ فأفطر ".
رواه البخاري ( 1841 ) ومسلم ( 1121 ) .
5. المرض
للآية السابقة .
وليس المرض المراد في الآية المرض الذي لا يشق على صاحبه الصوم معه ، ولا يضره ، فإن هذا من أهل الوجوب .
وإنما المراد به المرض الذي يشق على صاحبه الصوم معه ، ويضره ، فيؤخِّر برأَه أو يزيد في مرضه ، فمثل هذا يحرم عليه الصيام ويجب عليه الفطر .
ومثله المرض الذي يجوز لصاحبه التخلف عن الصلاة في المسجد أو عن الجهاد ، وليس هو وجع الأصبع أو أذى الضرس وما شابههما فإن مثل هذه الأعذار لا يكاد يخلو منها أحد وهي ليست معوقة عن الصيام .
فإن شق عليه الصيام بسبب المرض ولم يضره : كره له الصيام ولم يحرم .
6. الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة
عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ " وعلى الذين يطوقونه فلا يطيقونه " { فدية طعام مسكين } قال ابن عباس : ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يومٍ مسكيناً .
رواه البخاري ( 4235 ) .
7. الحامل والمرضع
عن أنس بن مالك - رجل من بني عبد الله بن كعب - قال : أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يتغدى فقال : " ادن فكل " ، فقلت : إني صائم ، فقال : " ادن أحدثك عن الصوم - أو الصيام - إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل أو المرضع الصوم - أو الصيام - " .
رواه الترمذي ( 715 ) والنسائي ( 2274 ) وأبو داود ( 2408 ) وابن ماجه ( 1667 ) .
قال أبو عيسى – الترمذي - : حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن .
والأصح من أقوال أهل العلم : أنَّ على الحامل والمرضع القضاء سواء خافتا على نفسيهما أو على ولديهما أو على كليهما معاً .


8 . الحائض والنفساء
عن معاذة قالت : سألت عائشة فقلت : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت : أحرورية أنت ؟ قلت : لست بحرورية ولكني أسأل ، قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة .
رواه البخاري ( 315 ) ومسلم ( 335 ) .
و " حرورية " : نسبة إلى حروراء بالعراق نسب إليها طائفة من الخوارج والتي ترى وجوب قضاء الصلاة مع الصوم بالنسبة للحائض والنفساء .

= تنبيه

- وعلى المسافر والمريض والحائض والنفساء والحامل والمرضع : القضاء فقط .
- وعلى الرجل الكبير والمرأة الكبيرة والمريض مرضاً مزمناً : الفدية وهي طعام مسكين، وهي وجبة عن كل يوم ، ولا يجزئ إخراجها مالاً .

9. قضاء رمضان
وهذه مسائل تكثر الحاجة إليها فيما يتعلق بالقضاء :
أ. وقت قضاء الصوم
يستمر قضاء الفائت مِن رمضان بعذرٍ إلى رمضان الذي بعده ، ومن دخل عليه رمضان الآخر ولم يصم ما عليه بغير عذر : أثم ، ولم يسقط عنه القضاء ، وأوجب بعض أهل العلم عليه : الكفارة وهي طعام مسكين عن كل يوم .
عن أبي سلمة قال : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : " كان يكون عليَّ الصوم مِن رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان" .
رواه البخاري ( 1849 ) ومسلم ( 1146 ) .
ب. من مات وعليه صوم قضاء أو أي صوم واجب
- فلوليه أن يبرئ ذمة الميت بأداء الصوم عنه برّاً به ، من غير إلزام .
- وإذا كانت ذمة الميت مشغولة بالإطعام أطعم عنه وليُّه .
- وفي صوم غير الولي خلاف قوي ؛ الأظهر جوازه من غير الولي لتشبيه النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ذلك بقضاء الدين ، وهو ما لا يختص به الولي أو القريب ، وهو ما رجحه الإمام البخاري وأبو الطيب الطبري من الشافعية وغيرهما .
- وذِكر الولي في الحديث للغالب ، والله أعلم .
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مَن مات وعليه صيام صام عنه وليُّه " .
رواه البخاري ( 1851 ) ومسلم ( 1147 ) .
三. لا يشترط التتابع في صيام القضاء
للإطلاق في الآية بقوله تعالى { فعدَّةٌ مِن أيام أخر } .
قال ابن عباس رضي الله عنه : لا بأس أن يفرِّق .
رواه البخاري ( بعد 1848 ) معلِّقاً ، ووصله الدارقطني ( 2 / 192 ) .

四. أحاديث ضعيفة وموضوعة مشتهرة في رمضان

أ. لا تقولوا رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، ولكن قولوا : شهر رمضان .
" ترتيب الموضوعات " للذهبي (570 ) ، " الفوائد المجموعة " للشوكاني ( 251 ) .
ب. شهر رمضان معلَّق بين السماء والأرض ، ولا يرفع إلى الله إلا بزكاة الفطر .
" العلل المتناهية " لابن الجوزي ( 824 ) ، " الضعيفة " للألباني ( 43 ) .
ج. مَن صلَّى في آخر جمعة من رمضان ، الخمس الصلوات المفروضة في اليوم والليلة ، قضت عنه ما أخل به من صلاة سنَتِه .
" الفوائد المجموعة " ( 157 ) .
七. من أفطر يوماً مِن رمضان مِن غير رخصةٍ ولا عذرٍ ، كان عليه أن يصوم ثلاثين يوما ، ومن أفطر يومين كان عليه ستون ، ومن أفطر ثلاثا كان عليه تسعون يوماً.
" الفوائد المجموعة " ( 276 ) ، " الموضوعات " لابن الجوزي ( 2 / 197 ) .
八. صوموا تصحوا .
" تخريج الإحياء " للعراقي ( 3 / 75 ) ، " الضعيفة " ( 253 ) .
九. أن امرأتين صامتا وأن رجلا قال يا رسول الله إن هاهنا امرأتين قد صامتا وإنهما قد كادتا أن تموتا من العطش فأعرض عنه أو سكت ثم عاد وأراه قال بالهاجرة قال يا نبي الله إنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا قال ادعهما قال فجاءتا قال فجيء بقدح أو عس فقال لإحداهما قيئي فقاءت قيحاً أو دماً وصديداً ولحماً حتى قاءت نصف القدح ثم قال للأخرى قيئي فقاءت من قيحٍ ودمٍ وصديدٍ ولحمٍ عبيطٍ وغيره حتى ملأت القدح ثم قال إن هاتين صامتا عما أحل الله وأفطرتا على ما حرم الله عز وجل عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس .
" الضعيفة " ( 519 ) .
一零. عن سلمان قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال ثم أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة وشهر يزداد فيه رزق المؤمن من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره أن ينتقص من أجره شيء قالوا ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم فقال يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار من خفف عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار واستكثروا فيه من أربع خصال خصلتين ترضون بهما ربكم وخصلتين لا غنى بكم عنهما فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لا غنى بكم عنها فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ومن أشبع فيه صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة .
" العلل " لابن أبي حاتم ( 1 / 249 ) ، " الضعيفة " ( 871 ) .
一一. ليتَّقِه الصائم – يعني : الكحل - .
" مجموع الفتاوى " ابن تيمية ( 25 / 234 ) ، " الضعيفة " ( 1014 ) .

11. المفطرات في مجال التداوي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه .
قرار رقم : 99/ 1/ د 10 بشأن " المفطرات في مجال التداوي "
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية ، خلال الفترة من23 إلى 28 صفر 1418 هـ (الموافق 28 يونيو -3 يوليو 1997 م).
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع المفطرات في مجال التداوي ، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى ، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية ، في الفترة من 9 إلى 12 صفر 1418هـ(الموافق 14 - 17 يونيو 1997 م) ، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء ، والنظر في الأدلة من الكتاب والسنة ، وفي كلام الفقهاء .
قرر ما يلي :
أولاً : الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات :
1. قطرة العين ، أو قطرة الأذن ، أو غسول الأذن ، أو قطرة الأنف ، أو بخاخ الأنف ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
2. الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
3. ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس) ، أو غسول ، أو منظار مهبلي ، أو إصبع للفحص الطبي .
4. إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .
5. ما يدخل الإحليل - أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى - من قثرة (أنبوب دقيق) أو منظار ، أو مادة ظليلة على الأشعة ، أو دواء ، أو محلول لغسل المثانة .
6. حفر السن ، أو قلع الضرس ، أو تنظيف الأسنان ، أو السواك وفرشاة الأسنان ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
7. المضمضة ، والغرغرة ، وبخاخ العلاج الموضعي للفم ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
8. الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية ، باستثناء السوائل و الحقن المغذية .
9. غاز الأوكسجين .
10. غازات التخدير ( البنج ) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية.
11. ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد؛ كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .
12. إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء .
13. إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها .
14. أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء ، ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل .
15. منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى .
16. دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي .
17. القيء غير المتعمد ، بخلاف المتعمد ( الاستقاءة ) .
ثانياً : ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من صور المعالجات المذكورة فيما سبق .
والله أعلم
انتهى
ويضاف إليه :
18. بخاخ الربو ، وقد أفتى علماء اللجنة الدائمة والشيخان ابن باز والعثيمين بأنه لا يفطر .
19. ما يدخل الشرج من حقنة شرجية أو تحاميل ، وهو ما أفتى به الشيخ العثيمين –رحمه الله- .

12. فوائد متفرقة
1. لم يشرع الصوم للجوع والعطش، ولم يكن الصوم عند السلف مناسبة لتنويع الطعام، والتنقل بين أصناف الشراب، بل كان مناسبة لزيادة الإيمان، وفرصة للقرب من الرحمن، تحصيلاً للتقوى، وتكميلاً للنفع.
قال ابن القيم رحمه الله: وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات فهو من أكبر العون على التقوى كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذي من قبلكم لعلكم تتقون} . " زاد المعاد " ( 2 / 29 ) .
2. قال ابن القيم:
وكان فرضه – أي: صوم رمضان - في السنة الثانية من الهجرة فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صام تسع رمضانات وفرض أولاً على وجه التخيير بينه وبين أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ثم نقل من ذلك التخيير إلى تحتم الصوم وجعل الإطعام للشيخ الكبير والمرأة إذا لم يطيقا الصيام فإنهما يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا. أ.هـ " زاد المعاد " ( 2 / 30 ) .
3. وقال:
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن في رمضان وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف.
وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره به من الشهور. أ.هـ " زاد المعاد " ( 2 / 32 ) .
4. وقال:
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة أو بشهادة شاهد واحد كما صام بشهادة ابن عمر وصام مرة بشهادة أعرابي واعتمد على خبرهما ولم يكلفهما لفظ الشهادة فإن كان ذلك إخباراً فقد اكتفى في رمضان بخبر الواحد وإن كان شهادة فلم يكلف الشاهد لفظ الشهادة فإن لم تكن رؤية ولا شهادة أكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً.أ.هـ " زاد المعاد " ( 2 / 38 ، 39 ) .
5. لا يجوز التفريط بصلاة المغرب جماعة، فقد همَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت من يصلي في بيته، ومن وضع الطعام بنفسه فليس بمعذور، إنما العذر حيث وضع الطعام دون اختيارك وقصدك.
6. ونوصي المسلمين بقيام رمضان لقوله صلى الله عليه وسلم " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " رواه البخاري ( 37 ) ومسلم ( 759 ) .
وهذه الصلاة ينبغي أن تكون على هدي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قدر المستطاع، فقد وصفت عائشة رضي الله عنها صلاته فقالت " فلا تسأل عن طولهن وحسنهنَّ " رواه البخاري ( 1096 ) ومسلم ( 738 ) .
وكثير من الناس – هداهم الله – يبحثون عن الإمام الذي ينقر صلاته نقراً، فلا يقيم أركانها، ولا يعطيها حقَّها ومستحقَّها، ويظن الواحد منهم أنها همٌّ يريد إزاحتها عن نفسه، وإلقاءَها عن ظهره، ولا يدري المسكين أنها نافلة، والأصل في النوافل الإطالة، ثم تجد كثيراً من هؤلاء قد فرَّطوا في الفرائض، فلا تجدهم في صلاة الفجر، ولا في المغرب من باب أولى وأحرى، وإذا أطال إمامهم الصلاة قاموا عليه شرَّ قومة، فالله المستعان.
7. وإن تيسر لك أخي المسلم عمرة في رمضان، فلا تفوِّت هذه الفرصة، فقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم " عمرة في رمضان تعدل حجة ". رواه البخاري ( 1690 ) ومسلم – واللفظ له – ( 1256 ) .
8. وإياك أن تكون من عبَّاد رمضان، فتصلي وتصوم وتقرأ القرآن فيه، ثم تقول في آخر يوم منه " هذا فِراقٌ بيني وبينكم " !! فأنت من المسلمين العبيد لله تعالى، وإنَّ ربَّ رمضان غيرُ غافلٍ عنك وهو لك بالمرصاد، فاتقِّ الله في نفسك ولا تقودها إلى الهاوية، واحرص أن تكون بعد رمضان كما أنت فيه، ولا تقطع صلاةً ولا صياماً ولا قراءةً للقرآن، فالموتُ قريبٌ، والأجل المحتوم لا بدَّ آتٍ.
9. وصدقة الفطر تُخرج صاعاً من أرز أو تمر – والصاع يعادل 2,5 كيلو – لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ". رواه البخاري ( 1432 ) ومسلم ( 984 ) .
وهو قول جمهور العلماء ومنهم الشافعي ومالك وأحمد، ومن خالف ذلك فلا النص اتبع، ولا هؤلاء الأئمة قلَّد.
10. فليتق الله تعالى أولئك الذين يقضون نهارهم في النوم، وليلهم أمام (التلفزيون)، ينظرون إلى المحرمات، ويستبيحون سماع الأغنيات، وهم عن الذكر غافلون، وفي اللغو غارقون، اصطادهم الشيطان، فأنساهم ذكر الرحمن.
11. يثبت الشهر برؤية الهلال، ولا فرق أن نراه بأعيننا أو نظاراتنا أو مناظيرنا، وأما الحساب فلا اعتبار به لدخول الشهر.
قال الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه يقولا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين". رواه البخاري ( 1810 ) ومسلم ( 1081 ) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنَّا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين". رواه البخاري ( 1814 ) ومسلم ( 1080 ) .
قال شيخ الإسلام رحمه الله: قوله "إنا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب": هو خبر تضمن نهيا فإنه أخبر أن الأمة التي اتبعته هي الأمة الوسط أمية لا تكتب ولا تحسب فمن كتب أو حسب لم يكن من هذه الأمة في هذا الحكم بل يكون قد اتبع غير سبيل المؤمنين الذين هم هذه الأمة فيكون قد فعل ما ليس من دينها والخروج عنها محرم منهي عنه فيكون الكتاب والحساب المذكوران محرمين منهيا عنهما وهذا كقوله "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" أي هذه صفة المسلم فمن خرج عنها خرج عن الإسلام ومن خرج عن بعضها خرج عن الإسلام في ذلك البعض... أ.هـ " مجموع الفتاوى " ( 25 / 164، 165 ) .
12. إذا كان النهار فأفاق المجنون، أو طهرت الحائض، أو أقام المسافر، أو برئ المريض، أو بلغ الصبيُّ، أو أسلم الكافر: لم يلزم الصومُ واحداً مِن أولئك ؛ لأنهم لم يكونوا من أهل الوجوب في أول النهار، ومَن أمسك – ممن يجب عليه القضاء – لم ينفعه، ووجب القضاء بعد زوال العذر بعد رمضان.
13. من البدع المنتشرة: إمساك بعض الناس قبل الفجر بوقت على الأذان الأول الذي يسمُّونه " أذان الإمساك "، ولا أصل لذلك في الشرع، بل يحل الطعام والشراب والجماع إلى أن يتحقق طلوع الفجر، كما سبق بيانه فيما يباح للصائم.
ص. والصحيح مِن أقوال أهل العلم: أنَّه من أكل أو شرب أو جامع ظانّاً عدم طلوع الفجر، أو ظانّاً غروب الشمس: أنه لا شيء عليه، ويؤيد الأول حديث عديٍّ رضي الله عنه، ويؤيد الثاني حديث أسماء رضي الله عنها.
أما الأول: فعن عَدِيٍّ قال: أخذ عديٌّ عقالاً أبيض وعقالاً أسود حتى كان بعض الليل نظر فلم يستبينا ! فلما أصبح قال يا رسول الله جعلت تحت وسادي عقالين قال إن وسادك إذاً لعريض ! أن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك ". رواه البخاري ( 4239 ) ومسلم ( 1090 ) .
وأما الثاني: فعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس ". رواه البخاري ( 1858 ) .
قال الحافظ ابن حجر: وأما حديث أسماء فلا يحفظ فيه إثبات القضاء ولا نفيه..... وجاء ترك القضاء عن مجاهد والحسن وبه قال إسحق وأحمد في روايته، واختاره ابن خزيمة، فقال: قول هشام " لا بدَّ من القضاء " لم يسنده، ولم يتبين عندي أن عليهم قضاء..أ.هـ " فتح الباري " ( 4 / 250 ، 251 ) .
14. وصيام ستٍّ من شوال بعد رمضان: يعدل صوم العام كله، ومن ابتدأ بصيام هذه الست قبل الانتهاء مما عليه من رمضان: لم يكسب ذلك الأجر ؛ لأنَّ الأجر لمن أتمَّ صيام الشهر – في وقته أو قضاءً – ثم أعقبه بتلك الست.
15. وليس العيد لمن لبس الجديد، بل العيد لمن خاف يوم الوعيد.

والله أعلم، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم

أهلا رمضان





رمضان هلّ

دكتور عثمان قدري مكانسي
رمضان هـلّ بـوافـر الخيـرات *** يهدي لـنـا الآمال والبـركـاتيحيي القلوب بهدي رب راحم *** ويـُمِـدنا بالـنـور والـنـفحــات شهرَ الفضائل جئتنا تجلو العنا *** بالحـب تـنعـشـنـا وبالنسـَمـات فـيـك الكـتــاب تـنـزلـت أنوارُه *** هـديـاً يضيء بمحكـم الآيــاتيزجي لنا الخير العميم بشرعه *** فيميس دربُ الحب بالسبُحاتفي ليـلـة غـراء أكرمنـا بها الـ *** مولى فكـانـت غـُرة السـاعـاتيـا ليـلـة القدر الجميـل بهاؤهـا *** فيك الرضا الموسوم بالخيراتخير من الألف الشهور،تنزّل الـ *** الروح الملاكُ بأعذب الكلماتفيهـا البشـائـر والسـلام يخصنا الـ *** الملك الكريم إلى الصباح الآتي في عشره الأولى مكارم رحمة *** يتـلـوه غـفـران مع الحسـنـاتثم المتـاب ، بـه انعتـاق رقابنـا *** من لفـح نـار لاهب الجمَـراتبرضا الإلـه إلى الجنـان مآلـنـا *** يا سعدَ من يسعى إلى الجنـّاتيا رب فاقبل من عبادك حبهم *** وارفق بهم بالعـفـو والرحَماتواجعل قبورهم إذا أتـَوك منازلاً *** فتحت نوافذها إلى الروضات في الحشر أبعِدْ عنهمُ لفح اللظى *** في ظل عرشـك بارد النسماتوعلى الصراط أجزهمُ في لمحة *** البرق المضيء وواسع الخطواتأنت المؤمـّل ياعظيـم فهب لنـا *** دار النعـيـم ومـوئــل السـادات

أفكار




ثلاث أفكار دعوية للأسرة في رمضان
تركي العبدلي
من خلال تجاذبي أطراف الحديث مع كثير من الزملاء والأصحاب أجد لديهم ( هم التفريط الدعوي ) في جانب أسرهم . وللأسف أن الكثير منهم يعتمد اعتماد كلي على ذاته في تفعيل أي نشاط ، لذلك يتعطل أي مشروع دعوي في الأسرة في حال انشغاله أو سفره . وأريد لفت انتباه كثير من الدعاة أن لهم في سياسة التفويض ( الفعّال ) مندوحة إن لم تسعفهم أوقاتهم في إنجاز مهامهم الدعوية في أسرهم . فأي مشروع تعزم القيام به بإمكانك تجزئته ثم إعداد قائمة بأسماء من يستطيعون مساعدتك في انجازه ، سواء كانت القائمة تتكون من شخصين أو أكثر ، ولا يشترط أن تكون القائمة عامرة بالأسماء كما أنه لا يشترط أن يكون العمل ضخما تنوء به العصبة مما يؤدي لتعطيل الأعمال كل مرة بالكلية ، فإنه ما لا يدرك كله لا يترك جله . وإليك ثلاثة مشاريع رائعة ، وستكون انجازا عظيما لك لو استطعت الإتيان بها خلال هذا الشهر الكريم وسنوضح من خلال عرضها كيفية تقطيع العمل أو المشروع لعدة أجزاء مستقلة ، تستطيع من خلالها توزيع الأدوار على أفراد أسرتك : المشروع الأول ( همتي في ختمتي ) : يشتكي في الغالب أفراد الأسرة من عدم تمكنهم من ختم القرآن الكريم خلال الشهر الفضيل ، فالزوجة مشغولة في النهار في إعداد الطعام ، وفي المساء في استقبال الضيوف أو شغل آخر يشغلها ، وكذلك الأبناء ففي المدرسة نهارا شغلا كافيا وفي المساء تبتلع برامج الأطفال التلفزيونية غالب وقتهم ، وإن فضل وقت لهم فللدراسة ، أما الزوج فبين العمل وزيارة الأصحاب ، وللأسف أن هذا هو حال كثير من الأسر وكل عام تجدها تعد بأنها ستتغير ولكن للأسف ليس ثمة نتيجة تذكر ! فلا بد من إتباع عدة خطوات قبل دخول الشهر الكريم ، نلخصها بهذه النقاط : 1- يبدأ بحملة إعلامية بين الأسرة لمشروعه ويكون العرض مشوقا كأن يختار القائم بالمشروع شعار لمشروعة كما سمينا هذا المشروع مثلا ( همتي في ختمتي ) وأن يعقد لأهل البيت جلسة خاصة يوضح فيها فضل ختم القرآن وطرقه ...الخ 2- وضع خطة افتراضية للختمة ولكلٍ حق التغيير عليها حسب ما يتفق مع ظروفه الخاصة ، كأن يقترح أن يقرأ كل فرد قبل كل فريضة وجهين من كتاب الله وبعد الفريضة وجهين فسيكون المجموع في اليوم قراءة جزء تقريبا وبذلك سيختم خلال شهر . 3- إيجاد روح التنافس بين أفراد الأسرة بحيث يطبع لكل فرد مشارك جدول فيه مربعات تكفي لختمتين كل ختمة مربعاتها مستقلة ويطبع في أعلى الصفحة اسم الفرد وشعار يختاره لنفسه يحثه على المواصلة ، كأن يختار شعار (الإنجاز هدفي ) ، ويقوم الفرد من الأسرة بتعبئة هذه المربعات إما بتضليلها أو بوضع ( استكرزات ) نجمة في كل مربع بعد كل جزء تتم قراءته . 4- يقوم صاحب المشروع بحث المتسابقين من أفراد الأسرة على المواصلة وإشعال روح الحماس بينهم بين الفينة والأخرى ، وينبغي عليه أن يراعي أن يكون قدوة للمتسابقين وإلا ستكون الاستجابة ضعيفة. 5- يقوم بحفل تكريم بسيط لمن أنجز الهدف . لتطبيق المشروع: يقوم صاحب المشروع بتجزئة المشروع كأن يوكل لفرد بإحضار كتاب يتكلم عن فضائل القرآن وجمع ما هو مهم ويخص المشروع ، ويوكل لآخر بطباعة الجداول ، ويوكل لثالث أن يأتي ( بالإستكرزات ) لاستخدامها في الجداول ، وسيكون دوره إدارة المشروع فقط ، و في بعض الأحيان يكفي منه أن يلقي الكلمة ولو عبر جهاز الهاتف لأفراد أسرته ، في حال سفره أو انشغاله ! المشروع الثاني: خاطرة رمضانية يقوم الداعية بإعداد ثلاثين خاطرة بسيطة لا يتجاوز الوقت الذي تستغرقه الخمسة دقائق ، و في الكتب المنتشرة في المكتبات عن الدروس الرمضانية غنية لمن عجز عن تحضير هذه الخواطر ، وكم هو جميل لو وزّعت هذه الخواطر على أفراد الأسرة بحيث يكون على كل فرد قراءة خاطرة يوميا خلال اجتماع العائلة ، كما أنه لا ينبغي التكلف للاجتماع حتى لا يتسبب بالضغط النفسي لأفراد الأسرة ، فمن المناسب جدا أن تكون الخاطرة قبيل الإفطار والعائلة جالسة على سفرتها أو ما شابه ذلك من الأوقات غير المستغلة . المشروع الثالث: سهرة عائلية وهو أن تختار الأسرة يوم من أيام الأسبوع تجتمع فيه ، ويفضل لو كان الاجتماع بحضور الدائرة الكبرى للأسرة ، كحضور الأخوات والأرحام المحارم ، ويحتوي هذا السمر على مسابقات وتوزيع بعض الحلوى على المتسابقين كما يحتوي على بعض القصص من كبار السن والتي تعرض في طياتها ذكرياتهم في رمضان . مع مراعاة – أيضا – تقسيم الأدوار بين أفراد الأسرة ، فمنهم من يعد أسئلة المسابقة، ومنهم من يتكفل بتهيئة المكان، ومنهم من يتكفل بإعداد الطعام أو المشروبات...الخ كما أنه من الضروري إبلاغ أفراد الأسرة بمواعيد وأوقات السمر مبكرا - وهي في الغالب لن تتجاوز أربع مرات خلال الشهر- حتى يتسنى للمشاركين ترتيب أوقاتهم لحضور هذا السمر العائلي. هذه ثلاثة مشاريع بسيطة تجمع بين التنمية الإيمانية والتنمية الثقافية وفن استغلال الوقت ، ولكل قارئ اقتراح مشاريع أخرى أو تجارب ناجحة استطاع من خلالها انجاز اهدافه الرمضانية والله الهادي لسواء السبيل .
بقلم : تركي العبدلي